الموسوعة الجغرافية المصغرة

الكاتب: رامي -

الموسوعة الجغرافية المصغرة


ثالثاً: التلوث الضوضائي



ينتقل الصوت في الهواء على شكل موجات متتالية (انظر شكل طريقة انتقال الصوت في الهواء) ويعبر عنه عادة بالتردد (ذبذبة/ ثانية، أو هيرتز/ ثانية). وتتميز كل موجة صوتية بتردد خاص، وتميز الأذن البشرية السليمة الأصوات التي يراوح ترددها ما بين 16 و20000 ذبذبة/ثانية. أما الشعور الأكبر للأذن البشرية للأصوات فيكون لعالي للأصوات ذات التردد بين 1000ـ4000 ذبذبة/ثانية، وتخف حساسية الأذن البشرية بالتدريج عندما يقل أو يزيد تردد الصوت عن هذا المدى. وعادة تكون الأصوات المستعملة في التخاطب بين الناس ما بين 200ـ6000 ذبذبة/ثانية.



وتعرف الموجات الصوتية التي ترددها أقل من 16 ذبذبة/ثانية بالموجات تحت الصوتية Infrasonic، والموجات الصوتية التي يزيد ترددها عن 20000 ذبذبة/ثانية بالموجات فوق الصوتية Ultrasonic. ويجدر بالذكر هنا أن الحيوانات لها مدى صوتي يختلف عن المدى الصوتي للأذن البشرية، كما أن هذه الحيوانات تختلف فيما بينها في مدى التردد الذي تميز فيه الأصوات. وتقاس شدة الصوت بوحدة تسمى الديسيبل Decibel التي موضح بعض قيمها لبعض الأصوات المعروف في (انظر جدول شدة بعض الأصوات المعروفة).



وعندما تكون الضوضاء شديدة فإنها تؤثر في قشرة المخ، وتؤدي إلى نقص النشاط، واستثارة القلق، وعدم الارتياح الداخلي، والتوتر، والارتباك، وعدم الانسجام، والتوافق الصحي. ويعتمد مدى التضرر بالضوضاء على عوامل داخلية تشمل عمر الإنسان، ووضعه الصحي، ومدى انشغاله، وعوامل خارجية تضم:



1. طول الفترة الزمنية التي يتعرض لها الإنسان للضجيج، فكلما طالت فترة التعرض للضجيج، ازداد تأثيرها على الإنسان.



2. شدة الصوت، فكلما ازداد شدة الصوت، ازداد تأثره على صحة الإنسان.



3. حدة الصوت، فكلما ازدادت حدة الصوت كان تأثيرها على الإنسان أكبر من تأثير الأصوات الغليظة.



وقد أوضحت الدراسات التي أجريت على أطفال المدارس مدى تأثير الضوضاء على الصحة. ففي دراسة لردود فعل الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 11ـ12 سنة، ويتعرضون إلى ضوضاء في المدارس بمعدل 47 ديسيبل، تبين أنه يحدث لديهم نقص في نشاط المخ يتمخض عنه نقص في تنبه الجملة العصبية، ومن ثم انخفاض قدرتهم على الاستيعاب، وسوء الرؤية. كما تبين أن عندما ترتفع شدة الضوضاء في غرف الدراسة من 30 إلى 47 ديسيبل، يرتفع معدل الأدرينالين Adrenaline في الدم من 2.7 إلى 4.11%، وانخفاض معدل سكر الدم في نهاية اليوم الدراسي، وذلك، ناتج عن اتخاذ الجسم وضعاً دفاعياً ضد تأثير الضوضاء.



وفي دراسة أخرى على طلبة المدارس تم تعريض مجموعة منهم لضوضاء تراوح شدتها من 50ـ60 ديسيبل خلال ساعات الدراسة، بينما عرضت المجموعة الأخرى لضوضاء تراوح شدتها من 30ـ49 ديسيبل، تبين أنه في نهاية اليوم الدراسي أنه يحصل لطلبة المجموعة الأولى الذين تعرضوا لضوضاء أكثر شدة، انخفاض شديد في سماعهم لأصوات المعلمين، كما يظهر عليهم علامات التعب الشديد والشعور بطول وقت الدراسة.





شارك المقالة:
10 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook