تقع تماثيل ممنون في بمدينة الأقصر بمصر، وتحديدًا في مدينة طيبة الغربية أوالبر الغربي، بمنطقة وادي الملوك، على الطريق الواصل إلى مقبرة طيبة.
وقد قام ببناء لتلك التماثيل المبهرة المهندس المعمارى الفرعونى آمنحوتب بن حابو، في القرن الأول قبل الميلاد، ويبلغ طول التمثالين عشرين مترًا، يعلوان بساط من النجيل الأخضر، وسط فضاء شاسع من حولهما، وفي الأساس كانا قائمين أمام معبد جنائزي شيده الملك آمنحوتب الثالث، أحد ملوك مصر القديمة، من الأسرة الثامنة عشرة، أقوى أسرة حاكمة فى التاريخ المصرى القديم.
وبسبب العوامل البيئية المختلفة، لم يتبقى من ذلك المعبد سوي لوحة من الحجر الرملي خلف تمثالي ممنون ، وبقايا من آثار بسيطة تدل على وجود المعبد في ذلك المكان.
وقد تم تسمية لتلك التماثيل المبهرة بهذا الاسم، نسبة للأصوات التي كانت تصدر من التمثالين كل صباح، فيحكى أنه بعد حوالي 1300عام من تشييد تمثالي ممنون المبهرة، تصدعت أجزاء منهما، ونتاج ذلك حدثت شقوق بالجانب الأيسر منهما، فاذا مرّ الندي عليهما كل صباح، كان يسمع صوت صفير وأزير يشبه الغناء.
وقد أثارت تلك الظاهرة الفريدة، اهتمام المؤرخين اليونانيين، الذين زاروا مصر في تلك الفترة، واعتبروا أن التمثال يغني مع مطلع فجر كل صباح، ومن هؤلاء الزوار، الامبراطور الروماني هدريان وزوجته يبينا، اللذان قضيا عدة أيام بجوار التمثالين للاستمتاع بغنائهما.
وممنون هو أحد أبطال الأساطير اليونانية، وقد اشترك في حرب طروادة وقتل على يد أخيل، وتحكي الأسطورة اليونانية أنه مع نسمات كل صباح، كان ممنون يقوم بتحية أمه بصوت حزين، وأن الندى الذي يتساقط كل صباح هو دموع أمه ايوس.
وفي عام200ميلاديًا، تم وضع نهاية لقصة لتلك التماثيل المبهرة الأسطورية، فقد قام أحد الأباطرة الرومانيين، باصلاح الشقوق المتصدعة في التمثالين، مما أدى إلى توقف هذا الصوت إلى الأبد.