تنتمي الكمأة إلى مملكة الفطريات، وهي نوع من أنواع الفطر الصالح للأكل الذي ينمو تحت سطح الأرض في المناطق معتدلة الحرارة، وتعيش في التربة الجيرية، وترتبط بجذور الأشجار بعلاقة تكافلية، ويوجد العديد من الأنواع والأحجام لثمرة الكمأة إذ تتراوح أحجامها من حجم حبة البازيلاء إلى حجم حبة البرتقال، وفي البداية يكون لون الكمأة أبيض ثم مع نموها يصبح داكناً، واشتهرت الكمأة كطعام لذيذ منذ العصر الكلاسيكي،[١] ولقد تم استخدام الكمأة في أوروبا كغذاء وكمنشط جنسي وكدواء منذ عصر الإغريق والرومان، وهي تُعد من بين أغلى الأغذية الطبيعية في العالم.
تُعتبر زراعة ثمرة الكمأة بغرض التجارة أمر صعب؛ حيث يتطلب ذلك حفر الأرض الجيرية حتى الوصول إلى جذور الأشجار، ثم يتم بذر الكمأة في التربة، مع الحفاظ على حفر التربة بشكلٍ مستمر، وبعد خمس سنوات تقريباً تبدأ ثمرة الكمأة بالظهور ولكن بكميات غير مربحة، وتبدأ هذه الثمرة بجلب الأرباح بعد مرور ثماني أو عشرة سنوات.
تُحصد الكمأة عن طريق الخنازير أو كلوف الكمأة؛ حيث إنهما يستطيعان اكتشاف رائحة الكمأة الناضجة تحت الأرض، ولكن استخدام الخنازير لاكتشاف هذه الثمرة غير مناسب بسبب ميلها إلى تناول أي شيء، لذلك تم تدريب الكلاب على إيجاد الكمأة.
هناك العديد من الأنواع لثمرة الكمأة، ونذكر فيما يلي أشهر تلك الأنواع: