كانت سجى تلعب مع ابنة عمها خديجة التى تحبها كثيرا كثيرا، وفجأة انفعلت فريدة وتركت اللعب مع سجى وقالت باكية :- اريد الرجوع إلى بيتى لا اريد اللعب مع سجى ثانية.
انزعجت والدة سجى لغضب خديجة، وكذا تعجبت من قولها فهى أيضا تحب سجى كثيرا فماذا حدث بينهما اذن؟
حاولت الام تهدئة خديجة، وسألت سجى ماذا حدث؟
قالت سجى :- لا شئ يا امى كل ما فى الأمر اننى رفضت ان اعطيها علبة الوانى المميزة الجديدة لتلعب وتلون بها، فهى أيضا عندما كنت ببيتها رفضت ان تعطيني لعبتها الجديدة العب بها قليلا، وتركتنى يومها غاضبة حزينة من فعلتها هذه.
ابتسمت الام ابتسامة خفيفة وحاولت ان تمتص غضب الاختين،
وقالت :- ايمكننى ان احكى لكما قصة صغيرة حتى تهدءا وبعدها نتحدث؟
ابتسمت سجى وخديجة ، وقالت خديجة ببراءة نعم نعم انا احب الحواديت.
قالت الام فلنصلى على النبى.
رد الجميع عليه الصلاة والسلام
وبدأ الام تحكى
كان ياما كان…. فى بلاد الجليد البعيدة، كانت عصفورة الثلج الرقيقة تحاول البحث عن أى طعام لتطعم أطفالها الجوعى، ولكن الثلوج كانت تغطى كل الأرجاء، والعاصفة الثلجية على الأبواب.
فجأة لمحت العصفورة الصغيرة من بعيد فتى صغير السن يدفع أمامه حمارًا عجوزًا، وعلى ظهر الحمار كان هناك كيس كبير من حبوب القمح التى تبدو شهية، قالت العصفورة، لابد أن هذا الفتى الطيب سيعطينى بعض الحبوب.
و اتجهت اليه مسرعة، وطلبت منه بأدب أن يعطيها بعض الحبات الصغيرة من كيس القمح، ولكن الفتى نظر إليها بضيق وقال: “بكل تأكيد لن أفعل، ليس لدى وقت لأمثالك، ابحثى عن الطعام فى مكان آخر أيتها العصفورة الحمقاء.”
أخذت العصفورة تسترحمه ليعطيها القليل ، تطعم بها صغارها الجائعين فى العش، ولكن الفتى أصر على رفضه ، بمنتهى القسوة ، ولم يحاول أن يساعدها اطلاقا.
أخذت عصفورة الثلج تلاحق الفتى من شجرة إلى أخرى، وترجوه أكثر فأكثر أن يسمح لها ببعض حبات القمح، ولكنه كان لا يرد على توسلاتها، بل إنه كان أحيانًا يرميها بحجارة صغيرة كى يبعدها عن طريقه.
حاولت العصفورة الصغيرة أن تتحدث مع الحمار العجوز، وتطلب مساعدته للحصول على بعض حبات القمح، وبدأت تكلم الحمار عن أبنائها الجائعين فى العش، وكيف أنهم قد يموتون من الجوع فى هذا الجو القارس إن لم تعد لهم بطعام ، . ولكن الحمار أيضًا لم يستمع إلى كلام عصفورة الثلج الصغيرة، فهو لا يستطيع أن يسمح لها بالحصول على أى شئ من القمح دون إذن من صاحبه فهذه أمانة. لم تغضب منه و قَدَّرَت العصفورة الصغيرة موقفه حق التقدير، فهى تدرك أهمية الأمانة
الكاتبة منى مطر