قصيدة أيا دهْرُ كَمْ هذا الأذَى والتحِاملُ الشاعر المؤيد في الدين

الكاتب: المدير -
قصيدة أيا دهْرُ كَمْ هذا الأذَى والتحِاملُ الشاعر المؤيد في الدين
أيا دهْرُ كَمْ هذا الأذَى والتحِاملُ


أبَيْنَك يا هذا وبيني طَوائِلُ


تُردِّدُني ما بَيْنَ حِلٍّ ورحْلةٍ


فلا أنت مُحْيي لي ولا أنت قائلُ


لقد بَسطَتْ فيَّ الرزايا أكفَّها


وقد فغرَتْ أفواهُها لي الغَوائلُ


وقد أيْقَنَتْ نفسي بأن أقل ما


أقاسيه منه الطود لا شك زائلُ


فلا حُزنَ إلا نجمه لي طالع


ولا أنْسَ إلا هابط النجم آفل


ولا نار إلا مِنْ حشاي أجيجُها


ولا ماء إلا من جفوني سائل


فَقدْتُ الأولى كانوا المعاقل في الصبا


وإذ أنا في قيد الطفولة حاجل


وأصبحت من بؤس وأسر وذلة


غريق بحار ما لهن سواحل


وسايرت قوما لم تزل لي صدورهم


من الغيظ والبغضاء تغلي المراجل


وما زلت أسْعى بين حل ورحلة


إلى أن أبي مَسْرَاي لي والمرَاحلُ


أهاجر في الآفاق والأُنسُ هاجري


أواصل سَيْراً والجَوَي لي مُواصل


على ذا مَضَى طِيبُ الشباب ويومه


وقد نزل الشيب الذي هو نازل


وما كان لي في الأرض إلا مؤانس


يصاحِبني في العُسر واليسر كافِل


فبتت صروف الدهر عني حباله


فقد نصبت للحادثات حبائل


وبتُّ ما في الأرض مثلي واجِمُ


وليس كمثلي في التحرق ثاكل
شارك المقالة:
63 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook