قصيدة شَرَعْتُ بِتَوْحِيدِ الإِلهِ مُبَسْمِلاَ الشاعر عبد القادر الجيلاني

الكاتب: المدير -
قصيدة شَرَعْتُ بِتَوْحِيدِ الإِلهِ مُبَسْمِلاَ الشاعر عبد القادر الجيلاني
شَرَعْتُ بِتَوْحِيدِ الإِلهِ مُبَسْمِلاَ


سَأَخْتِمُ بِالذِّكْرِ الْحَمِيدِ مُجَمِّلاَ


وَأَشْهَدُ أَنَّ الله لاَ رَبَّ غَيْرُهُ


تَنَزَّهَ عَنْ حَصْرِ الْعُقُولِ تَكَمُّلا


وَأَرْسَلَ فِينَا أَحْمَدَ الْحَقِّ مُقْتَدي


نَبِياً بِهِ قَامَ الْوُجُودُ وَقَدْ خَلاَ


فَعَلَّمَنَا مِنْ كُلِّ خَيْرِ مُؤَيَّدٍ


وَأَظْهَرَ فِينَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالْوَلاَ


مَا طَالِباً عِزّاً وَكَنْزاً وَرِفْعَةً


مِنَ الله فَادْعهُ بِأَسْمَائِهِ الْعُلاَ


وَقُلْ بِانْكِسَارِ بَعْدَ طُهْرِ وَقُرْبَةٍ


فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ نَصْراً مُعَجَّلاَ


بِحَقِّكَ يَا رَحْمَنُ بِالرَّحْمَةِ الَّتي


أَحَاطَتْ فَكُنْ لِي يَا رَحِيمُ مُجَمِّلا


وَيَا مَلِكٌ قُدُّوسُ قَدِّسْ سَرِيرَتِي


وَسَلِّمْ وُجُودِي يَا سَلاَمُ مِنَ الْبَلاَ


وَيَا مُؤْمِنٌ هَبْ لِي أَمَاناً مُحَقَّقاً


وَسِتْراً جَميلاً يَا مُهَيْمِنُ مُسْبَلاَ


عَزِيزٌ أَزِلْ عَنْ نَفْسيَ الذُّلَّ وَاحْمِنِي


بِعِزِّكَ يَا جَبَّارُ مَا كَانَ مُعْضِلاَ


وَضَعْ جُمْلَةَ الأَعْدَاءِ يا مُتَكَبِّرٌ


وَيَا خَالِقٌ خُذْ لِي عَنِ الشَّرِّ مَعْزِلاَ


وَيَا بَارِيَّ النَّعْمَاءِ زِد فَيْضَ نِعْمَةٍ


أَفَضْتَ عَلَيْنَا يَا مُصَوِّرُ أَوَّلاَ


رَجَوْتُكَ يا غَفَّارُ فاقْبِلْ لتوْبَتي


بقَهْرِكَ يا قَهَّارُ شَيْطَانِيَ اخْذُلاَ


وَهَبْ لِيَ يَا وَهَّابُ عِلْماً وَحِكْمَة


وَللرِّزْقِ يَا رزَّاقُ كُنْ لِي مُسَهِّلاَ


وَبِالفَتْحِ يَا فَتَّاحُ نَوِّرْ بَصِيرَتِي


وَعِلْماً أَنِلْنِي يَا عَليمُ تَفَضُّلاَ


وَيَا قَابِضْ أَقبضُ قَلْبَ كُلِّ مُعَانِدٍ


وَيَا بَاسِطُ ابْسُطْنِي بِأَسْرَارِكَ الْعُلاَ


وَيَا خَافِضُ اخفِضْ قَدْرَ كُلِّ مُنَافِقٍ


وَيَا رَافِعُ ارفَعْنِي بِرَوْحِكَ أَسْأَلاَ


سَأَلْتُكَ عِزّاً يا مُعِزُّ لأَهْلِهِ


مُذِلٌّ فَدِلَّ الظَّالِمِينَ مُنَكِّلاَ


وَعِلْمُكَ كَافٍ يَا سَمِيعُ فَكُنْ إذَنْ


بَصِيراً بِحَالِي مُصْلِحَاً مُتَقَبِّلاَ


وَيَا حَكَمٌ عَدْلٌ لَطِيفٌ بِخَلْقِهِ


خَبِيرٌ بِمَا يَخْفَى وَمَا هُوَ مُجْتَلاَ


فَحِلْمُكَ قَصْدِي يَا حَلِيمُ وَعُمْدَتِي


وَأَنْتَ عَظِيمٌ عُظْمُ جُودِكَ قَدْ عَلاَ


غَفُورٌ وَسَتَّارٌ عَلَى كُلِّ مُذْنِبٍ


شَكُورٌ عَلَى أَحْبَابِهِ كُنْ مُوَصِّلاَ


عليِّ وَقَدْ أَعْلَى مَقَامَ حَبِيبِهِ


كَبِيرٌ كَثِيرُ الْخَيْرِ وَالجُودِ مُجْزِلاَ


حَفِيظٌ فَلاَ شيءٌ يَفُوتُ لِعِلْمِهِ


مُقِيتٌ يُقِيتُ الْخَلْقَ أَعْلَى وَأَسْفَلاَ


فَحُكْمُكَ حَسْبِي يَا حَسِيبُ تَوَلَّنِي


وَأَنْتَ جَلِيلٌ كُنْ لِخَصْمِي مُنَكِّلاَ


إلهي كَرِيمٌ أَنْتَ فَاكْرِمْ مَوَاهِبِي


وَكُنْ لِعَدُوِّي يَا رَقِيبُ مُجَنْدِلاَ


دَعَوْتُكَ يَا مَوْلى مُجِيباً لِمَنْ دَعَا


قَدِيمَ الْعَطَايَا وَاسِعَ الْجُودِ فِي الْمَلاَ


إلَهِي حَكِيمٌ أَنْتَ فَاحْكُمْ مَشَاهِدِي


فَوُدُّكَ عِنْدِي يَا وَدُودُ تَنَزَّلاَ


مَجِيدٌ فَهَبْ لِي الْمَجْدَ وَالسَّعْدَ والْوِلاَ


وَيَا بَاعِثُ ابعَثْ جَيْشَ نَصْرِي مُهَروِلاَ


شَهِيدٌ عَلَى الأَشْيَاءِ طَيِّبْ مَشَاهِدِي


وحَقَّقْ لِي يا حَقُّ الْمَوَارِدِ مَنْهَلاَ


إِلَهِي وَكِيلٌ أَنْتَ فَاقْضِ حَوَائِجِي


وَيَكْفِي إِذَا كَانَ الْقَويُّ مُوَكَّلاَ


مَتِينٌ فَمَتِّنْ ضَعْفَ حَوْلِي وَقُوَّتِي


أَغِثْ يَا وَليُّ مَنْ دَعَاكَ تَبَتُّلاَ


حَمَدْتُكَ يَا مَوْلىً حَمِيداً مُوَحِّداً


وَمُحْصِيَ زَلاَّتِ الْوَرَى كُنْ مُعَدِّلا


إِلَهِيَ مُبْدِي الْفَتْحَ لِي أَنْتَ وَالْهُدَى


مُعِيدُ لَمِا فِي الْكَوْنِ إنْ بَادَ أَوْ خَلاَ


سَأَلْتُكَ يَا مُحْيي حَيَاةً هَنِيئَةً


مُمِيتٌ أَمِتْ أَعْدَاءَ دِينِي مُعَجِّلا


وَيَا حَيُّ أَحْيِي مَيْتَ قَلْبِي بِذِكْركَ الْ


قدِيمِ وَكُنْ قَيُّومَ سِرِّى مُوَصِّلاَ


وَيَا وَاجِدَ الأنَوَار أَوْجِدْ مَسَرَّتِي


وَيَا مَاجِدَ الأَنْوَارِ كُنْ لِي مُعَوِّلاَ


وَيَا وَاحِدٌ مَا ثَمَّ إلاَّ وُجُودُهُ


وَيَا صَمَدٌ قَامَ الْوُجُودُ بِهِ عَلاَ


وَيَا قَادِرٌ ذَا الْبَطْشِ أَهْلِكْ عَدُوَّنَا


وَمُقْتَدِرٌ قَدِّرْ لِحُسَّادِنَا الْبَلاَ


وقَدَّمْ لِسِرِّي يَا مُقْدِّمُ عَافِنِي


مِنَ الضُّرِّ فَضْلاً يَا مُؤَخِّرُ ذَا الْعُلا


وَأَسْبِقْ لَنَا الْخَيْرَاتِ أَوَّلَ أَوَّلاَ


وَيَا آخِرُ اخْتِمْ لِي أَمُوتُ مُهَلِّلاَ


وَيَا ظَاهِرُ أَظِهرْ لِي مَعَارِفَكَ التي


بِبَاطِنِ غَيْبِ الْغَيْبِ يا بَاطِنٌ وَلاَ


وَيَا وَالٍ أَوْلِ أمْرَنَا كُلِّ نَاصِحٍ


وَمُتْعَالِ أَرْشِدْهُ وَأَصِلحْ لَهُ الَولاَ


وَيَا بَرُّ يَا رَبُّ الْبَرَايَا وَمُوهِبَ الْ


عَطَايَا وَيَا تَوَّابُ تُبْ وَتَقَبَّلاَ


وَمُنْتَقِمٌ مِنْ ظَالِمِينَ نُفُوسَهُمْ


كَذَاكَ عُفُوٌّ أَنْتَ فَاعْفُ تَفَضُّلاَ


عَطُوفٌ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ وَمُسْعِفٌ


لِمَنْ قَدْ دَعَا يَا مَالِكَ الْمُلْكِ أَجَزِلا


فأَلْبسْ لَنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ جَلاَلَةً


فَجُودُكَ بِالإِكْرَامِ مَا زَالَ مُهْطِلاَ


وَيَا مُقْسِطٌ ثَبِّتْ عَلَى الْحَقِّ مُهْجَتِي


وَيَا جَامِعُ اجْمَعْ لِي الْكَمالاَتِ فِي المَلاَ


إلهي غَنَيِّ أَنْتَ فَاذْهِبْ لِفَاقَتِي


وَمُغْنٍ فَأَغْنِ فَقْرَ نَفْسي لِمَا خَلاَ


وَيَا مَانِعُ امْنعْنِي مِنَ الذَّنْبِ وَاشْفِنِي


مِنَ السُّوء مِمَا قَدْ جَنَيْتُ تَعَمُّلاَ


وَيَا ضَارُّ كُنْ لِلْحَاسِدِينَ مُوَبِّخاً


وَيَا نَافِعُ أنْفَعْنِي بِرُوحِ مُحَصَّلاَ


وَيَا نُورُ أَنْتَ النُّورُ فِي كُلِّ مَا بَدَا


وَيَا هَادِ كُنْ لِلنُّورِ فِي الْقَلْب مُشْعِلاَ


بَديعَ الْبَرَايَا أَرتَجِي فَيْضَ فَضْلِهِ


وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْتَ بَاقٍ لَهُ الْولا


وَيَا وَارِثُ اجْعَلْنِي لِعِلْمِكَ وَارِثاً


وَرُشْداً أَنِلْنِي يا رشِيدُ تَجَمُّلاَ


صَبُورٌ وَسَتَّارٌ فَوَفَّقْ عَزِيمَتِي


على الصَّبْرِ وَاجْعَلِ لِي اخْتِياراً مُزَمِّلاَ


بَأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى دَعَوْتُكَ سَيِّدِي


وَآيَاتُكَ العُظْمَى ابْتهَلْتُ تَوَسُّلاَ


فَأَسأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بِفَضْلِهَا


فَهِيِّئْ لَنَا مِنْكَ الكَمَالَ مُكَمِّلاَ


وَقَابِلْ رَجَائِي بِالرِّضَا مِنْكَ وَاكْفِنِي


صُرُوفَ زَمَانٍ صِرْتُ فِيِه مُحَوَّلاَ


أَغِثْ وَاشْفِنيِ مِنْ دَاءِ نَفْسِىَ وَاهْدِنِي


إِلَى الخَيْرِ وَاصْلِحْ مَا بِعَقْلِي تَخَلَّلاَ


إِلَهِيَ فَارْحَمْ وَالِدَيَّ وإِخْوَتِي


وَمَنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ يَدْعُو مُرَتِّلاَ


أَنَا الْحَسَنِيُّ الأَصْلِ عَبْدٌ لِقَادِرٍ


دُعِيتُ بِمُحْيِي الدِّينِ في دَوْحَةٍ العُلاَ


وَصَلِّ عَلَ جَدِّي الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ


بِأَحْلَى سَلاَمٍ فِي الْوُجُودِ وَأَكْمَلاَ


مَعَ الآلِ وَالأَصْحَابِ جَمْعَاً مُؤَيَّداً


وَبَعْدُ فَحَمْدُ اللهِ خَتْمَاً وَأَوَّلاَ
شارك المقالة:
57 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook