قصيدة شَعشِع الكَأسَ مُترَعاً يا نَديم الشاعر ابن جعفر الأوسي

الكاتب: المدير -
قصيدة شَعشِع الكَأسَ مُترَعاً يا نَديم الشاعر ابن جعفر الأوسي
شَعشِع الكَأسَ مُترَعاً يا نَديم


وَارتشفها مِن كَفِّ رِيمٍ رَخِيمٍ


ذِي مُحَيّاً كَأَنَّهُ بَدرُ تَمٍّ


في دُجى الشَعرِ فَوقَ غُصنٍ قَوِيمِ


كَتَبَ الحُسنُ في مُحَيّاهُ خَطّاً


رَقَمَ الوَشيَ فيهِ أَيَّ رُقُومِ


فَبخَدَّيهِ رَوضُ وَردٍ نَضِير


وَبِصُدغَيهِ غُصنُ آسٍ نَعِيمِ


مَزَجَ الخمرَ لِي بريقَةِ فيهِ


فاِرتَشَفتُ الرَحِيقَ مِن تَسنِيمِ


قَد أَدارَ الكُؤوسَ لَفظاً وَلَحظاً


وَسُلافاً مِن بِنتِ دَنٍّ قَديمِ


عُتِّقَت في الدنانِ دَهراً فَرَقَّت


وَاِستَحالَت عَن حِليَةِ التَجسِيمِ


ما اِستَبانَت مِنَ الزُجاجَةِ لَولا


ما طَفا مِن جُمانِها المَنظُومِ


فَأَدِرها وَأملأ كُؤوسَكَ وَاشرَب


غَيرَ ناسٍ بِها حُقوقَ النَدِيمِ


في رِياضٍ سَقَتهُ مُزنَةُ سُحبٍ


أَضحَكَت زَهرَهُ دُمُوعُ الغُيُومِ


وَأَصيلٍ كَأنَّهُ مِن صَباحٍ


غَيرَ أَن قَد غَدا رَقيقَ الأَدِيمِ


تَظهَرُ الشَمسُ فيهِ طوراً وَتَخفى


مِثلَ جِسمٍ مِن الغَرامِ سَقِيمِ


أَظهَرَت لِلفراق وَجهَ اِصفِرارٍ


مُعلِماً بِالوَداعِ وَالتَسليمِ


فَبَكَت سُحبُها مِنَ البينِ خَوفاً


وَاِنبَرى رِيحُها عَلِيلَ النِسِيمِ


فَأَدِرها صَهباءُ تُذهِبُ هَمّي


إِنَّها جَنَّةٌ لِدَفع الهُمومِ
شارك المقالة:
83 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook