قصيدة عَلِّل فُؤادَكَ وَالدُنيا أَعاليلُ الشاعر ابن وكيع التنيسي

الكاتب: المدير -
قصيدة عَلِّل فُؤادَكَ وَالدُنيا أَعاليلُ الشاعر ابن وكيع التنيسي
عَلِّل فُؤادَكَ وَالدُنيا أَعاليلُ


لا يَشغَلَنكَ عَنِ اللَهوِ الأَباطيلُ


وَلا يَصُدَّنكَ عَن أَمرٍ هَمَمتَ بِهِ


مِنَ العَواذِلِ لا قالٌ وَلا قيلُ


فَخَيرُ يَومَيكَ يَومٌ أَنتَ فيهِ إِذا


مُيِّزتَ في الناسِ مَحمودٌ وَمَعذولُ


وَإِن أَتَوكَ فَقالوا كُن خَليفَتَنا


فَقُل لَهُم إِنَّني عَن ذاكَ مَشغولُ


فَإِنَّ ذلِكَ أَمرٌ مَع نَفاسَتِهِ


وَنُبلِهِ بِفَناءِ العُمرِ مَوصولُ


وَاِرضَ الخُمولَ فَلا يَحظى بِلَذَّتِهِ


إِلّا اِمرؤٌ خامِلٌ في الناسِ مَجهولُ


وَلا تَبِع عاجِلَ الدُنيا بِآجِلِ ما


تَرجو فَذلِكَ أَمرٌ شَأنُهُ الطولُ


اِسفِك دَمَ القَهوَةِ الصَهباءِ تَحيَ بِهِ


روحي فَإِنَّ دَمَ الصَهباءِ مَطلولُ


يا خائِفَ الإِثمِ فيها حينَ يَشرَبُها


لا تَقنَطَنَّ فَعَفوُ اللَهِ مَأمولُ


قُم فَاِسقِني النَصَّ مِمّا حَرَّموهُ وَلا


تَعرِض لِما كَثُرَت فيهِ الأَقاويلُ


مِن قَهوَةٍ عُتِّقَت في دَنِّها حِقَباً


كَأَنَّها في سَوادِ اللَيلِ قِنديلُ


عَروسِ كَرمٍ أَتَت تَختالُ في حُلَلٍ


صُفرٍ عَلى رَأسِها لِلمَزجِ إِكليلُ


كَأَنَّها بِأَكُفِّ القَومِ إِذ جُلِيَت


ذَوبٌ مِنَ الذَهَبِ الإِبريزِ مَحلولُ


في فِتيَةٍ جَعَلوا لِلَّهوِ طاعَتَهُم


فَما لَهُم عَن طَريقِ اللَهوِ مَعدولُ


جَليسُهُم لَيسَ يَروى مِن حَديثِهِمُ


يَوماً وَبَعضُ حَديثِ القَومِ مَملولُ


لا كَالَّذينَ إِذا ما كُنتَ حاضِرَهُم


فَفي سُكوتِهِمُ المَأمولُ وَالسولُ


تَرى مَجالِسَهُم مَملوءَةً لَجباً


وَكُلُّ ذاكَ فُضولٌ عَنكَ مَعزولُ
شارك المقالة:
19 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook