قصيدة يا راكبَ العيسِ لا تعجل بِنا وَقِف الشاعر اسحاق الموصلي

الكاتب: المدير -
قصيدة يا راكبَ العيسِ لا تعجل بِنا وَقِف الشاعر اسحاق الموصلي
يا راكبَ العيسِ لا تعجل بِنا وَقِف


نُحَيِّ داراً لسُعدَى ثم نَنصرِفِ


وابكِ المعاهدَ من سُعدي وجارَتِها


ففي البكاءِ شِفاءُ الهائمِ الدَّنفِ


أشكو إلى الله يا سُعدَى جوى كبِدي


حَرَّى عليكِ متى ما تُذكري تخفِ


أهيمُ وجداً بسُعدَى وهي تصرمُني


هذا لَعًمرك شكلٌ غيرُ مُؤتلِفِ


دع عنك سُعدَى فسُعدى عنك نازحة


واكفُف هواكَ وعدِّ القولَ في لُطفِ


ما إن أرَى الناسَ في سهلٍ ولا جبلٍ


أصفَى هواءً ولا أعذَى من النحفِ


كأنَّ تُربَتَهُ مسكٌ يفوحُ به


أو عَنبرٌ دافَهُ العطّارُ فى صَدَفِ


قد حَفَّ برٌّ وبحرٌ فهو بينَهما


فالبرُّ فى طَرَف والبحرُ فى طَرفِ


وبين ذاكَ بَساتينٌ تسيحَ بها


نهرٌ يجيشُ مجاري سيلهِ القُصُفِ


وما يزال نسيمٌ من أيا منه


يأتيكنَ منها بِرَيّا روضةٍ أنُفٍ


يلقاكَ منهُ قبيلَ الصُّبحِ رائحةٌ


تشفي السقيمَ إذا أشفَى على التَّلفِ


لو حلَّهُ مُدنف يرجو الشفاءَ به


إذا شَفاهً من الأسقامِ والدَّنَفِ


يُؤتى الخليفةُ منهُ كلما طَلَعَت


شمسُ النهارٍِ بأنواعٍ من التُّحفِ


والصيدُ منه قريبٌ إن هممتَ به


يأتيك مُؤتِلفاً في زيِّ مُختلفِ


فيالهُ منزلاً طابت مساكِنُهُ


بِحَيزِ من حازَ بيتَ العزِّ والشرفِ


خليفةٌ واثقٌ بالله همَّتُهُ


تَقوى الإله بحقِّ الله معترفِ


لا تحسَبُ الجودَ يُفني مالهُ أبداً


ولا يرَى بذلَ ما يحوي من السَّرفِ
شارك المقالة:
9 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook