المقرنص هو كل ما تدلى ولغوياً هو مقرنس، وقرنس السقف أو البيت زينة بخوارج منه ذات تدريج مناسب، وهو العنصر الزخرفي الذي تتميز به العمارة الإسلامية عن غيرها من العمارات، ونشأ المقرنص أصلاً في بلاد فارس، ووصل إلى ذروته في القرن الخامس للهجرة/ الحادي عشر للميلاد، ثم انتشر في سائر بلاد الخلافة وبلغ أوجه في العصر المملوكي، ثم بدأ بالإضمحلال في العهد العثماني، لكنه عاود الانتعاش من جديد في أيامنا هذه غير أنه اقتصر على المشيدات الدينية كبوابات المساجد والجوامع الكبرى.
والمقرنص حلية معمارية تتألف من مجموعة من المحاريب والحنايا الصغيرة المتراكبة والمترابطة بصفوف وأنساق مدروسة التوزيع والتجميع والتراص، بحيث تشبه أقراص الشهد أو خلايا النحل، وتسمى واحدتها خلية المقرنص أو حلية المقرنص أو حنية المقرنص، ويطلق الغرب عليها مجازاً إسم النوازل أو الهوابط أو الدلايات، تشبيهاً لها بنوازل فحمات الكالسيوم التي تتدلى من سقوف المغاور، تماماً كما هو الحال في النوازل والصواعد، لكن يفضل أن يطلقوا عليها (Muqamas)، كما يلفظ في العربية فنحن أولى منهم بتسميتها.
وتختلف المادة التي تصنع منها المقرنصات بين الحجر كما في بوابات المساجد الكبرى أو الجص أو الخشب في أعلى المنابر وأسفل شرفات المآذن.