تقع موريشيوس مقابل الساحل الجنوبي الشرقي لقارة أفريقيا، على بعد ما يُقارب 1130 كم شرق دولة مدغشقر، وتشغل مساحةً إجماليةً قدرُها 2040 كم2 في المحيط الهندي، وعاصمتها مدينة بورت لويس، وعملتها المحلية روبي موريشي.
تُعدّ جزيرة موريشيوس بلداً جزرياً بركانياً شبه مداري في المحيط الهندي، حيث أدّى حدوث نشاط بركاني قبل حوالي 8 مليون سنة إلى تشكُّل الجزيرة، وتُحيط الشعاب المرجانية بالجزيرة وتحميها من الأمواج العالية، وتمتاز موريشيوس بشواطئها الرملية وسهولها الخصبة التي تمتد إلى الجبال الصخرية، أمّا الجزء الشمالي منها فيمتدّ تدريجياً إلى الهضبة الوسطى التي يتراوح ارتفاعها ما بين 270-730 متر، وتقع في جنوب غرب الهضبة الوسطى أعلى قمة في موريشيوس، وهي قمة جبل بيتون البالغ ارتفاعه 828م.
تضمّ موريشيوس العديد من الجُزر النائية مثل جزيرة رودريغز، وجزيرة أمبري، وجزيرة إست، وغيرها من الجُزر، كما يُوجد بالقرب من الساحل الرئيسي في موريشيوس ما يُقارب من 100 جزيرة صغيرة خالية من السكان، وتُعدّ بحيرة فاكواس مصدراً رئيسياً للمياه لسكان الجُزر المختلفة.
تُعدّ موريشيوس وجهةً سياحيةً مهمّةً في المحيط الهندي، كما تُعتبر السياحة من أكثر القطاعات حيويةً فيها، ففي عام 2018م استقبلت موريشيوس ما يُقارب 1,399,408 سائحاً، وتتركّز الجهود في الوقت الحالي على جعل السياحة مستدامةً وأكثر خضرة.
تتعدّد الأماكن السياحية التي يقصدها السيّاح عادةً في موريشيوس، ومن أبرزها ما يأتي:
تشتهر موريشيوس بعدّة أمور منها ما يأتي:
تُعتبر موريشيوس جمهوريةً ونظام الحكم فيها ديمقراطياً برلمانياً، حيث ينتخب الشعب الحكومة كلّ 5 سنوات، ويُعيّن رئيس الوزراء رئيساً للحكومة ويحصل على كامل الصلاحيات التنفيذية، وصُنّفت موريشيوس في المرتبة الأولى في الإدارة السليمة للحُكم، وذلك وِفقاً لدليل إبراهيم للحوكمة في أفريقيا لعام 2012م، وفي العام ذاته احتلّت موريشيوس المرتبة 18 على مستوى العالم في تحقيق الديمقراطية، وذلك وِفقاً لمؤشّر الديمقراطية الذي يقيس الحالة الديمقراطية في167 دولة، وذلك بناءً على المعلومات المُقدّمة من وحدة الاستخبارات الاقتصادية.
ارتفع إجمالي الناتج المحلي في موريشيوس لعام 2019م بما يُقارب 3.6%، ويعود السبب في ذلك إلى الانتعاش الكبير في قطاع الزراعة، والبناء، والخدمات مثل البنوك، وبالرغم من أنّ القطاع الصناعي شهِد تراجعاً بسبب ضعف الطلب العالمي خلال عام 2019م، إلّا أنّ موريشيوس صُنّفت لأول مرّة من قِبل البنك الدولي كدولة ذات دخل مرتفع وذلك في تمّوز من سنة 2020م، وإلى جانب ذلك تُعدّ السياحة والسفر من الدعامات المهمّة التي يقوم عليها اقتصاد الدولة، حيث ساهم ذلك في نقل موريشيوس من دولة منخفضة الدخل إلى دولة ذات دخل أعلى، بالإضافة إلى توفيرها فرص عمل للكثيرين وفرص استثمارية كبيرة.
كانت دولة موريشيوس غير معروفة وخالية من السكان لفترة طويلة، ويُعتقد أنّ العرب وصلوا إليها، حيث وُجد اسمها باللغة العربية (دينا عروبي) على الخريطة كإشارة لها في عام 1500م، وكان البحّار البرتغالي دومينغو فرنانديز أول من نزل هذه الجزيرة من الأوروبيين وذلك في عام 1511م تقريباً، أمّا البحّار البرتغالي بيدرو ماسكارينهاس فقد أطلق اسم جزر ماسكارين على مجموعة الجُزر المعروفة الآن باسم موريشيوس، ولكن لم يُبدِ البرتغاليون اهتماماً كبيراً بتلك الجُزر لذلك رحلوا عنها، وخضعت بعدها لسيطرة عدّة دول وهي كالآتي:
يبلغ عدد السكان في موريشيوس 1,273,337 نسمة وفقاً لبيانات الأمم المتحدة بتاريخ 29 آذار من عام 2021م، معظمهم من الأصول الهندية، والأفريقية، والصينية، والأوروبية، كما أنّهم يتحدّثون اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والكريولية، والعديد من اللغات الأخرى، ومن الجدير بالذكر أنّ موريشيوس شهدت انتعاشاً كبيراً في المجال الاقتصادي والاجتماعي وذلك نتيجةً لتوافر الخدمات الصحية والتعليمية المجانية للسكان، بالإضافة إلى وضعها استراتيجيات وأنشطة تهدف إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية ودعم التنمية الشاملة وتمكين المرأة، حيث شُكّلت وزارة التكامل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي فيها في عام 2010م بهدف تحقيق التكامل الاجتماعي ودعم الفئات المُستضعَفة