توفى أغاخان بفيلته الخاصة في 11 يوليو سنة 1957، غير أنه لم يدفن في ضريحه -الذي أمر بتشيده في نفس المنطقة التي شهدت شفائه- إلا بعد عاميين من وفاته، وذلك لعدم إكتمال بنائه حين صعدت روحه إلى بارئها، ونفذت زوجته وصيته بعدما أشرفت على استكماله، وقد شيد من الحجر الجيري الوردي، ورخام كرارا المرمري الأبيض.
ومنذ ذلك الحين أصبح الضريح مزارًا سياحيًا هامًا، يحرص السائحين على زيارته، والتمتع بحكايته الخالدة من على أرض الواقع، وقد أغلقت زوجته الضريح في فترة من الفترات التي تلت افتتاحه وذلك بعدما ظنت أن تحدث السائحين في الضريح يزعج أميرها، إلا أنها قررت افتتاحه مرة أخرى، مع وضع قواعد مشددة بالتزام الصمت والهدوء داخله لمراعاة حرمة المتوفي.
تقليد بدأته زوجة أغاخان الرابعة، إذ دأبت البيجوم أم حبيبة على وضع وردة حمراء يوميًا بكأس فضة على ضريح زوجها، والوردة الحمراء من نوع «رونرا بكران» المفضل لديه والتي كان يمليء قصره بها، وكانت «أم حبيبة» تعهد للبستاني بوضع الوردة في فترات عدم تواجدها بمصر، وحتى بعد فترة كبيرة من وفاة أغاخان كانت تأتي من فرنسا وتغير الوردة بنفسها يوميًا طوال فترة إقامتها بأسوان.
وكانت قصة حب أغاخان وزوجته قد بدأت أصلًا بوردة «رونرا بكران»، وذلك عندما أهداها الشاه الباكستاني لها في حفل ملكي بالقاهرة، وكانت حينها ملكة جمال فرنسا، ووقع في عشقها منذ ذلك الحين، وطافوا معًا عقب ذلك بلدان كثيرة حول العالم قاربت على الخمسين، وظل وصال الوردة مستمرًا حتى وفاتها في عام 2000 عن عمر جاوز 94 عامًا، ثم نُقل جثمانها لاحقًا إلى أسوان لتُدفن بجوار زوجها في ضريحه.
وقد عانت قصة حبهمها في أول الأمر من التقاليد الإجتماعية التي كانت تأبى أن يتزوج الأمير من عشيقته لكونها في الأصل بائعة ورد، كما كانت تصغره بثلاثين عامًا، غير أن أغاخان دحر تلك العادات وانتصر لحبهما وتزوجها.
وهناك قصة يرددها المراكبية في أسوان خلال نقلهما للسياح، إذ روى أجدادهم أن في إحدى الفترات في نهاية القرن العشرين لم يكن هناك أي ورد بمصر، فكلفت زوجته بإرسال طائرة خاصة من باريس تحمل باقة من أفخم وأجود أنواع الورود الحمراء حتى لا تنقطع وصال الوردة على ضريح اغاخان
بناء الضريح على الربوة العالية بالبر الغربي لمدينة أسوان أعطى له رونقًا خاصًا، إذ يظهر للناظر من البر الآخر لارتفاع الأرض التي شيد عليها، ويقع في مواجهة جزيرة النباتات يجاوره فيلا الآغاخان البيضاءالتي عاش بها، ويمكن التعرف عليه بسهولة من بين المباني القريبة منه لأناقته.
يطل ضريح اغاخان على قصر الملك فاروق قديمًا فندق كتراكت، ويحيط به من الجهة الأخرى مقبرة رومانية إغريقية ومعبد ساتت الذي شيدته الملكة حتشبسوت
يتطلب الدخول إلى ضريح اغاخان تسلقًا صعبًا على طريق متدرج، يتبعه لوحة تنطلق منها مجموعة من الخطوات، حتى تصل لمدخله، ويتميز الجزء الداخلي للمبنى بألوان فاتحة، وسجاد أحمر رائع لا يزال يتم صيانته بانتظام.
يمكن الذهاب لضريح أغاخان ومشاهدة المكان الذي شهد على واحدة من أنبل قصص الحب في العصر المعاصر من خلال إستئجار سيارة أجرة «ميكروباص»، وأيًا كان خط سيره اطلب من سائقها أن يصل بك إلى أقرب مرسى للنيل، ومن هناك تصعد لمركب يعبر بك الجهة الأخرى من ضفاف النيل.
يعد ضريح الأغاخان الموجود أعلى التلة بأسوان أحد المعالم السياحية الشاهدة على المعمار الفاطمي وبنيانه المميز، فالضريح مستوحى من العهد الفاطمي الذي يبهر بتصميماته الفنية وألوانه الجذابة، ويمكنك ممارسة العديد من الأنشطة السياحية في المكان مثل:
– مارهابا بالاس (يبعد عن الضريح بحوالي 1.21 كم)
– سوفيتيل أولد كتراكت (يبعد عن الضريح بحوالي 1.34 كم)
– موفنبيك (يبعد عن الضريح بحوالي 1.39 كم)
– بسمة أسوان (يبعد عن الضريح بحوالي 1.43 كم)
– اوبروي العائم (يبعد عن الضريح بحوالي 1.45 كم)