تنتمي دودة الأرض أو الخرطون لشعبة الديدان الحلقية، وتضم أكثر من 1800 نوع ينتشر في جميع أنواع البيئات التي يتوفر فيها تربة رطبة وغنية بالمواد العضوية في الوقت ذاته؛لذلك لا يُمكن العثور على دودة الأرض في الصحاري، ولا في المناطق القطبية، ولا في التربة شديدة الحموضة.وتُعد دودة الأرض مفيدة للتربة من العديد من النواحي فهي ضرورية لتهوية التربة، وخلطها، وتحويل المواد العضوية إلى سمادٍ غني، وتسهيل الحصول على المغذيات من التربة.
فيما يأتي أهم خصائص دودة الأرض:
تُوصف ديدان الأرض بأنّها كائنات خناث متزامنة (بالإنجليزيّة: Simultaneous Hermaphrodites)؛ أي أنّ كل دودة تمتلك أعضاء تناسلية ذكرية وأخرى أنثوية، ومع ذلك لا بد من تزاوج دودتين للتكاثر، لذلك تصطف الدودتان باتجاهين متعاكسين، وتفرز كل منهما كمية من المخاط لتشكيل غشاء لزج حول جسمها، ثم تُفرز كل دودة حيواناتها المنوية التي تنتقل إلى المخاط، ومنه إلى الوعاء المنوي في جسم الدودة الأخرى، ثم تنفصل الدودتان.
يُفرز سرج كل دودة بعد انفصالهما كمية من المخاط، فيصل المخاط مع حركة الدودة إلى الأكياس التي تحتوي على بيض الدودة نفسها، فيلتصق البيض بالمخاط، ومع استمرار حركة الدودة يصل المخاط بما فيه من بيض إلى الوعاء المنوي حيث تحتفظ الدودة بالسائل المنوي للدودة الأخرى، وتُخصّب البويضة داخل الغشاء المخاطي، ثم تتكون شرنقة حول البيض المخصب، وخلال أسبوعين يفقس البيض وتنتقل الديدان الصغيرة من الشرنقة إلى التربة.
لا تتكاثر ديدان الأرض لا جنسياً، ولكن يُمكنها تجديد نفسها وتكوين حلقات جديدة إذا فقدت البعض منها، وعند انفصال جسمها إلى جزئين يُمكنها تجديد الجزء الذي يحتوي على الرأس لتصبح دودة كاملة من جديد.
تُعد دودة الأرض من الحيوانات القمّامة،هي تستهلك ما يصل إلى ثلث وزنها من التربة التي تحفرها بما فيها من مواد عضوية متحللة، مثل: أوراق وجذور النباتات،وتمر المواد العضوية التي تتناولها الدودة من الفم إلى الحوصلة؛ حيث يُخزّن الطعام مؤقتاً قبل إكمال مساره إلى القانصة.
تحتوي قانصة دودة الأرض عادةََ على حصى صغيرة تناولتها الدودة سابقاً للمساعدة على طحن الطعام وتسهيل هضمه، ومن القانصة ينتقل الطعام إلى الأمعاء التي تكون مبطّنة بأوعيةٍ دموية تمتص المواد المغذية لتوزيعها على الجسم، أما المواد التي لم يتم هضمها فتخرج من الشرج على شكل فضلات،ومن الجدير بالذكر أنّ دودة الارض تتعرض للافتراس من قِبل الكثير من الحيوانات آكلة اللحوم، مثل:، ثعالب الماء، وبنات عرس، والضفادع، والخنازير، والراكون، والأفاعي، والسلاحف، والطيور.
لا تمتلك دودة الأرض جهاز تنفسي متخصص ولا حتى رئة، لذلك يتم تبادل الغازات -أيّ دخول الأكسجين وخروج ثاني أكسيد الكربون- عن طريق الجلد، وليتم ذلك لا بد من أنّ يظل جلد دودة الأرض رطباً على الدوام، وذلك عن طريق الإفرازات المخاطية التي يُفرزها الجلد، والبقاء تحت الأرض أو تحت غطاء نباتي يحميها من الحرارة وأشعة الشمس.
تتمكّن دودة الأرض من تجنّب التعرض للشمس بسبب قدرتها على اكتشاف الضوء بالرغم من افتقادها للعيون، ويكون ذلك عن طريق الخلايا المتخصصة الحساسة للضوء الموجودة على جلدها، والتي تًحوّل الضوء إلى نبضات كهربائية تستشعرها الدودة، وتستجيب لها عن طريق الاختباء تحت التربة من جديد