قصيدة إلى كَمْ عَناِني مِنْ هَواكَ عَناء الشاعر المؤيد في الدين

الكاتب: المدير -
قصيدة إلى كَمْ عَناِني مِنْ هَواكَ عَناء الشاعر المؤيد في الدين
إلى كَمْ عَناِني مِنْ هَواكَ عَناء


فَجِسْمي نُحُولا في هواكَ هواءُ


يَقُولون بي الدَّاءُ العَياءُ وعُشْر ما


أقَاسِيه لِلْدَاءِ العَيَاءِ عَيَاءُ


بَكيتُ إلى أنْ صَار يَبكي لِيَ البُكا


فَهَلْ عَجَبٌ أنْ للبُكاءِ بكاءُ


لأحْبَابِنا إنَّا لهُمْ عَنْ قَلوبِنا


وأرْواحِنا في بُعْدهِمْ بُعَداءُ


أحِنُّ إلى مَائي ومَرْعاي مِنْهمُ


فَما طَابَ مَرْعًى بعْدَ ذاكَ وماءُ


ومَا في سُرُورٍ مُنْذُ بَانُوا مَسَرَّةٌ


ومَا فِي رخَاءٍ لذَّةٌ ورَخاءُ


رعى اللُه مَنْ كم سَرَّ قلبي لقاءه


وما سَرَّ مُذْ ذاكَ اللِّقاءِ لقاءُ


خَلِيليَّ مَنْ يُرْجَى شِفاِئي عنْده


ومَنْ ذا الذي لِي في يَديْهِ دواءُ


أجَلْ ذا كمُ المَولى الإِمام الذي له


جَمِيعُ البَرَايا أعْبُدٌ وإماءُ


مَعَدٌّ أميرُ المؤمنين الذي له


عَلى ذَاتِ ما يُسْمَى العُلُو عَلاءُ


إمامُ الهدى المستنصر الطهر ماجد


به السَّعْدُ نال السَّعْدَ والسُّعَداءُ


نَجَاةُ النَّجَا لو كان ذلك سائغا


رَجاءُ الرَّجا لو للرَّجاءِ رجاءُ


إذا ما رِدَاءُ العِزِّ يُبْغَي ليرتدي


فلْلعِزِّ من عِزِّ الإِماِم رِدَاءُ


ويَسْتْعظِمُ الناسُ القَضاءَ ورأيُه


نَفُوذٌ على حَتْمِ القَضاءِ قَضَاءُ


تَزَينُ مَدْحُ المادحين بذكره


فَعَنْه تَبَدَّتْ مِدْحَةٌ وثَنَاءُ


ولاؤُكَ مولانا عِمَادِي وعَدُتَّي


فَما نَاِفعٌ مِنْ دُونِ ذاك ولاءُ


إذا ما لواءُ الَحمْد زَيَّنَ أهْلَه


فأَنْتَ لِمحْمُودِ اللِّواءِ لِوَاءُ


وإن خلَّصَ النَّاسَ الضياءُ من الدجى


فأَنْتَ لأعلاِم الضَّياءِ ضِيَاءُ


تُباهي بك الأَرضُ السَّماءَ حقيقة


فأَنْتَ لِمَنْ فوق السَّماءِ سَمَاءُ


وَرَاء طُلابِ العزة الناسُ كلهم


وأنك قُدَّامٌ وتلك وراءُ


كلام سِوَى في مكرماتِك باطلٌ


ومدْحٌ سوى ما قيل فِيكَ رياءُ


وَسَعْى الذي صَلَّى وزكى ولم يجب


بدين الإِماِم الفَاطِمِيِّ هَباءُ


فدَاك الذي رَبَّتْه نُعْماك إنه


صباحُ الذي عاداك منه مِسَاءُ


يُصغِّرُهُ أَهْلُ الصِّغار وهمُّه


مَدَى الدَّهرِ منْ فَوْق السَّمَاءِ سماءُ


فكم من قلوب أقرَحتْها سِهامُه


قلوُبٌ عليها للضلال غِشاءُ


يقول لذِي قدْحٍ أتى فيك قادحاً


صَوَابَ مقالٍ ليس فيه مِراءُ


شقاؤك في جيد الشقاء قلادةٌ


وهلْ عَجَبٌ أنْ للشَّقاءِ شَقاءُ


وذكرُكَ هَجْوٌ للهِجاءِ فمن يُردْ


بَدِيعاً فذكرى للهجاء هجاءُ


إمُامكَ مَنْ للدين قام مُنًاديا


إمامٌ له في الخافقين نداءُ


إليه انتهى نصُّ إلامامة علمه


لِمَرْضى قلوب العالمين شِفَاءُ


فَمَنْ بعده يُبْغَى وَهلْ قط يشتفى


مكانَ زلال بالأجاجِ ظُمَاءُ


وهل لسواه في تبوب إمامة


دلائلُ قامت للورى شُهداءُ


فإن السمواتِ العلى ونجومَها


جميعاً لا شهادٌ بها نُطَقاءُ


فمن كان للسرداب تطمح عَيْنُه


فذلك سُقْمٌ في العقول وداءُ


عليك به ما أنت إلا كقابض


على المَاءِ ما في القَبْض منه بَقَاءُ


نشيدُ ابنُ موسى عَبدُ صدْقٍ مُجاهد


قُصَاراه حقاً خِدْمَةٌ وَدُعاءُ
شارك المقالة:
69 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook