قصيدة شمسٌ تراءتْ لنا أم نورُ مقباسِ الشاعر الغشري

الكاتب: المدير -
قصيدة شمسٌ تراءتْ لنا أم نورُ مقباسِ الشاعر الغشري
شمسٌ تراءتْ لنا أم نورُ مقباسِ


أم بدرِ تمٍّ بدا ميقاتَ أغلاسِ


أم ظبيةُ الإنسِ في أترابها برزت


من كل مَتَّانةِ العينين مَيَّاسِ


رجراجةُ الرِّدْفِ لفَّاءٌ إذ خَطَرَتْ


تُصْبِي الحليمَ برنَّاتٍ ووسواسِ


تريكَ دُرّاً ومرجاناً إذا ابتسمتْ


نشرَ القَرْنفُلِ يبدو بين أضراس


بها اصفرارُ بياضٍ من تضمُّخها


بالزعفران وما وردٍ وأوراسِ


تجرُّ أذيالَ مِرْط في الترابِ على


لَبَّاتِها عسجدٌ أمثالُ مقباس


هيفا كَعُوبٍ لعوبٍ غادةٍ فتنَتْ


نعيمةُ جسمٍ لكن قلبُها قاسى


لطيفة القد لا طولٌ ولا قصرٌ


صقيلةُ الخد لعْساً ذاتُ إيناسِ


تُسْلِي فؤادَ ضجيعٍ من بلابلهِ


ومن همومٍ ومن بؤسٍ ومن باسِ


كم قانتٍ ناسكٍ لمَّا تلمَّحَهَا


قادتْه لِلَّهْوِ تكليفاً بأمراس


قل للمريضِ الذي طالَ الثَّواءُ به


وصار في حدِّ إتلافٍ وإبلاسٍ


فَرَشْفُ ريقتها ترياقُ علَّته


بذاك قال الطبيبُ الحاذقُ الآسِي


يا حبذا زمنٌ ربعُ الشبابِ به


وتَاجُ رونقِه يبدو على راسي


دهرٌ تذكَّرْتُ وصلَ الغانياتِ به


تصاعدتْ عند ذكرِ الوصلِ أنفاسِي


وحبذا ليلةٌ لَمَّ الحبيبُ بها


زارت على رغم نمَّام وجساس


غازلتُها سمَراً باتتْ تحدِّثُني


وتنثُر الدرَّ لم تحذَرْ لحرَّاسِ


ثم اندرجْنا بتذكار الملوكِ هُم


بنو خروصٍ ملوكِ غير أنكاس


كانوا شموسَ عُمَانٍ في حنادسِها


وغيثَها في الطَّوَى بل طودَها الراسي


هل مِنْ ملوكهمُ نسلٌ يراوحُنا


أم كلهم أُودِعُوا أطباق أرماس


قالت نعم ولهم سيما بأوجههم


وهمةٌ سمكَتْ في ساعةِ الباسِ


عرقُ الكرامِ بهمْ قد دسَّ مكرمةً


فالعرقُ إن مرَّ دهرٌ أيُّ دسَّاسِ


ما في نواديهمُ لغوٌ ولا هَزَلٌ


إلا التِّلاوَةَ من صدْرٍ وكُرَّاسِ


ما ضعضعَ الدهرُ همَّاتِ لهم أبداً


ولا استكانوا لجبَّار وخنَّاس


الزاهدونَ ملوكٌ لو ترى لهمُ


أسْمال فقرٍ فلا تنظر للبَّاس


يُرْجَى الشفاءُ وإن طالَ الزمان بهمْ


فهم أنيسٌ لضيفانٍ وجُلاَّس


ما ضرَّ من عثر الدهرُ الخئونُ به


حيناً توارَى بآدابٍ وأجناسِ


وبعد حمدِ إلهي فالصلاةُ على


نبيِّنا المرتقِي عن كلِّ أدناس
شارك المقالة:
47 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook