نَظَراً لاختلافِ لهجات العَرَبِ في كثيرٍ من الأحرف في نطقها ومعناها، فقد أنزل الله عز وجلَّ القرآن الكريم على سبعة أحرفٍ أي على سبعة أوجهٍ منها، وكلّ هذه القراءات مُتَواتِرَةٌ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتناقلها عنه الصَّحابةُ الكرامُ ثم التابعون من بعدهم حتَّى وصلتنا هذه الأوجه، ولقد شاع منها وانتتشر حرفُ قريشٍ أي المُصحفُ الذي جمعه الصحابيُّ عثمانُ بن عفانٍ -رضي اللَّه عنه- بعد فتوحات المُسلمين واختلاط اللّكناتِ واللّهجات خوف التباس الرِّوايةِ على النَّاس.
لا بُدَّ من شرحٍ موجَزٍ عن مُصطلحي الشاطبية والطيبة لفهم الفرق بين القراءات الصغرى والكبرى:
| اسم القارىء | أشهر رواته | سنة وفاته |
|---|---|---|
| الإمامُ نافعُ المَدَنِيُّ | ورش وقالون | 196هـ. |
| الإمامُ ابنُ كثيرٍ المَكَّيِّ | البزِّي وقُنبُل | 120هـ. |
| الإمامُ أبو عمرو البصريِّ | الدوري والسوسي | 154هـ. |
| الإمامُ ابن عامرٍ الدَّمشقي | هشام وابن ذكوان | 118هـ. |
| الإمامُ عاصم بن أبي النجود | شعبة وحفص | 128 هـ. |
| حمزة الزيّات | خلف وخلّاد | 156هـ. |
| الإمامُ الكسائيُّ | اللّيثُ وحفصُ الدُّوريِّ | 189هـ. |
| الإمامُ أبو جعفر | ابنُ وردان وابنُ جمَّازٍ | 128هـ. |
| يعقوب بن إسحاق الحضرمي | رَوْح ورويس | 205هـ. |
| خلف بن هشام | إسحاق وإدريس | 229هـ. |
القراءةُ هي: ما نُسِبَ إلى القارئ، والرِّوايةُ هي: ما نُسِبَ إلى الرَّاوي عن الإمامِ، وأمَّا الطَّريقُ: فهي ما نُسِبَ إلى من رَوى عن الرَّاوي مهما امتدَّ، ومثال ذلك: إسكانُ ياءِ كلمة ((مَحْيايْ)) ، فإنَّها قراءةُ أبي جعفرٍ، وروايةُ قالونَ عن نافعٍ، وطريقُ الأزرقِ عن ورشٍ.
إنَّ اختلاط المُسَمَّيات أدّى إلى اختلاط المفهوم ؛ فالأحرُفُ السبعة ليست هي القراءاتُ السبع، فقد ثبت في الصَّحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل على حرفٍ فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف". ووجوه الأحرف السبعة هي:
الغايةُ من هذه الوجوه إظهار إعجاز القرآن الكريم، ومن باب التهوين والتيسير في اللَّفظ.
موسوعة موضوع