إنّ من صفات المؤمنين المتّقين استشعارهم لعَظَمة الله -تعالى- والخشية والخوف منه، فهم يخشون الله -تعالى- في السّر والعلن، ويخافون كذلك من اليوم الذي يردّون فيه إلى ربّ العالمين فيقفون أمامه للحساب والمساءلة، ولذلك فهم يتحرّون في أعمالهم وأقوالهم ما يرضي الله -تعالى- ويتجنّبون ما يغضبه من الأعمال والأقوال، وإنّ الخوف من الله -تعالى- يتّضح جليّاً حين يسْهُل على المسلم ارتكاب ذنبٍ ما، فحينئذٍ يتبيّن المسلم التقيّ من المسلم ضعيف الإيمان، فيتميّز المسلم التقيّ صاحب الإيمان القويّ بتغلّبه على شهوات نفسه ونزواتها ويستطيع طرد وساوس الشّيطان
ذكر العلماء عدّة أعمال يقوم بها المسلم لتحقيق الخشية من الله تعالى، وفيما يأتي بيان بعضها:
إذا أيقن الإنسان مراقبة الله -عزّ وجلّ- له فخشيه وخاف منه، فإنّ ذلك يعود على العبد بعدّة ثمار وفوائد؛ منها: